logo

شعر

فاضل ضامد

مغادرة

ما زال أبي غضّاً

على النّساء

قاربه الصغير.. وحلمه السمك

يشرعان .. عندما تمر شمسها

والصِبا شاخصٌ في عتمتها

يغادرُ الربوع .. ويدلف الأهوار .. كفارسٍ يحملُ في جيبه ..

مسبحةً للنصر

يحاورُ آلات الصيد .. ويدعو القصب

أنَّ للصداقة محنة اقترابٍ....

تغمدي روحي يا قصبة ..

ما نحن إلا نبتتان .. دعينا نتوسد الريحَ

ونقطفُ ثمارَ الهوى

لا بدر يعين ..

ولا وحشة الصياد

في ليل كسيح ...

يا قصبة.. بلغت وطراً من السمك

وليلي . يحاصرني ..

الشيوخُ بواباتٌ عقيمة .

تفرغ المحصول في المنافي

أبي .

حين تراقب النّجوم

تُسبر روحك. .نجمات بريّات

عامرات بالضّياء ....

لتنهضَ...

فتدلف الرّيح ..

وتعود فضّة ..تهز خلخالها الأنيق

أبي

لم تزلْ .. ترقد فيك منائر الوحدة

وليلك .. يطحن الظّلام . بعينيك

وتصرّ ..

إنكَ سمكةُ الفضة...

غيومٌ بيضاء.

.........................

فاضل ضامد // العراق

مجلة الملتقى

الإصدار التاسع

الإعجابات: 2

التعليقات: 1

المشاهدات: 119

زياد القنطار

حرف عذب، عميق النضح دمت بجمال وألق