logo

شعر

محمّد دريوس

لي أحبّاء

كما للآخرين وظائف نهارية

أو بالونات ملوّنة تنفجر عندما لا يتوقع أحد

وأحبّهم ببعض طاقتي

وأحيانًا بضعفها.

وهم يجتمعون في متأخر وقت

ليطيّروا محبّتي من النّوافذ

ويجعلونها تسقط على زجاج مكسّر

ويضحكون.

فقد كنت ألقي بنفسي مرات بين هامشيين

يمررون الليل بعبارات أخّاذة

وتمطر فوق قلوبهم

سحابات فراش أسود

وكانوا يربطون في الأروقة للفجر لينخفض

ويرجون الليل أن يطول فيتسع

أو أن يتسع فيشف

وكنت أختلف عنهم

بعبارة أنّ المشقّة وردة صفراء

وأنّ الزّمان

عدد الرصاصات في التفّاحة

أو

أن الأحد ظهيرة السبت

والحبّ دمار مجفّف يناسب ذوي القلوب الضعيفة

وغير ذلك

وبالطبع

كانوا يختلفون عنّي

بأشياء ليست عديدة لكنّها مهمّة

وأشياء ليست هامة لكنها جارحة

أشياء

تستطيع تحويل بيتي ركاماً

وكلماتي

رماداً مسفوحاً.

وكانوا يظهرون فجأة في أحلامي

بمعاطف شتوية في آب

وكوفيات ملونة

ويخرجون محبّتي من النّوافذ

ويضحكون.

يضحكون

كانوا يضحكون.

وكانوا يتحدثون إليّ بكؤوس الصّيف

وأتحدّث إليهم

بريبة الخائن.

..............

محمّد دريوس // سورية

مجلة الملتقى

الإصدار التاسع

الإعجابات: 1

التعليقات: 1

المشاهدات: 74

زياد القنطار

حرف مائز، وجملة وافية الجمال دمت مبدعاَ