logo

شعر

عامر الطّيّب

قصائدي عزاءٌ لي ، 

أنتم مشغولون ببيوتكم الآمنة أيضاً،

بعضكم لجأ لكتابة الرواية عمداً

بعضكم الآخر لا يعرف كيف ينال رضا الكلمات .

أنا أعرف منذ البدء كيف أواسي نفسي

كيف أجعل الدودة خيطاً

القمر زورقاً

النسر رفيقاً

الشجرة ظلاً

المرأة ظلاماً للسكينة

والشك وللسفر و

النوم .

أعرف كيف أهب يومي فرحاً ناشئاً

ها أنا أكتب ممداً على سريري

حكمتي الضالة تتخذ شكل الساعة اليدوية

ونوافذي تنفتح مثل أضواء خافتة ومنعشة .

أنا أعرف أيضاً كيف أحبك

وأنت تنظفين غرفتي بعد موتي بسعادة طارئة،

تدوسين بالخطأ على قصائدي الصغيرة فتبكين !

 أين أحصل على ساعاتي المشمسة

من يومي الغائم هذا ؟

بدأتُ بمحادثتك

كلماتنا المتقطعة والصغيرة الجافة مثل قطع الحجر

والمتدفقة مثل النبع.

كلماتنا العابرة مثل الخطايا

والملحة مثل الأعذار!

 سواي يعرفني أكثر مما أعرف نفسي

لقد ابتعدت كثيراً

ونسيتُ عنوان بيتي،

ملابسي ومجلاتي،

مفاتيح خزانتي وطريقتي في المشي.

سواي يحبني أشد مما أفعل

يطلب مني أن أنتبه لنفسي

أنا الذي أهمل حياتي الشخصية أحياناً

أدعها تعطش لتتعلم القفز،

تشتعل لتضيء، تشغل حيزاً في الخارج

لتعيش راضية،

 أو تنزوي في الهامش لتجذب انتباهي!

 يصعب علي اِستخدام كلمات القادة

والمجانين والمستعمرين

لأحبك.

أريد أن أحل روحاً في الكلمة التي أكتبها

فدعي كلماتي تتجول مثل الحمائم الغريبة

في خراب البيت.

أريد أن أحل جسداً في الكلمة التي أكتبها أيضاً

فِامزحي مع الكلمة التي تحمل أصابعي

وكوني جادة مع الكلمة التي تحمل أنفي!

 لو أنّكَ فارس جميل كما تزعم

لغفرتَ لي ذنوبي،

لطلبت مني أن أنسى الخطيئة

وأحبكَ وديعة مرة أخرى.

من الجهل يبدأ الحبُ

من الكلمة العاجزة

من الكلمة الخاطئة

من كلمة في غير وقتها

من كلمة في أول خروجها عارية للعلن

من كلمات لا أثر لها

مثل كلمة " أهلا بك"

إنها عبارة ترحيب عابرة

لكنك تقولها لي

لتعوضني عن أهلي!

.............

عامر الطّيّب .. العراق

مجلة الملتقى

الإصدار التاسع

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 30