logo

شعر

أحلام عثمان

أكابر على الموت

.وأكتب قصائد صغيرة

بشرائط سوداء وحمراء أزيّن شعرها القصير

أكابر على الحزن،

أمتطي الوقت ونصهل سويّاً مع الرّيح

أكابر على الحبّ، أغلق أزرار قميصي

وأشدّ على خصري حزام التقّوى.

يا إلهي الصغير

يا إلهي الحزين

كمّ جازفتُ بزرقتك ومائك كي

أنقذ طيني من اليباس.

أهرب من الموت قبل أن أصل إليه بخطوة

وأهرول بأغصاني وورقي إلى أقصى هاوية

... ثلاثون عاماً ومازلتَ مصلوباً على تلك الخشبة ،

ثلاثون عاماً ومازلتُ أمسح عن جسدي دماءك

انزل يا يسوع .. أو اطلب من الرّب أن يفكّ أصفاد سمائِه.

.. لمَ القصيدة ..!

إن ثمة امرأة تفرك ثديها الدائري، بيدٍ خشنة.

لم القصيدة ..!

إن ثمّة بلاد تنظر إلى الشّعراء من ثقب صدرها .

 لم القصيدة ..!

إن كان اللّاأحد يدخلّها حافياً ،

وتدمّى قدماه بشوكها. ...

رميت أيامي عن كتفي ،

لم ألتفت وأسأل عن حالها رغم أني سمعتُ صوتاً

يشبه مواء قطة 

(Carol)

الصبيّة التي انتحرت بالتهام

قصائدها دفعةً واحدة.

لم ألتفت...أغمضتُّ عيني

ومشيت وأنا أردّ:

أخيراً أنا وحدي...

أخيراً أنا وحدي...

أخيراً أنا وحدي...

أنا وحدي حتّى تكسّرت أسنان صوتي

والتهمني الخواء. ...

أكاد لا أراني في زحمة هذه

الرأس اللعينة

أطفالٌ رجالٌ نساءٌ وسكاكين ،

تضجّ في سراديبها .

وإلهٌ يطعنني

وينفخ في كفيّ الرّوح .

لا أراني أيتّها الرؤى الكلبة

توقفي عن النّباح ،

توقفّي لاأريد للدّم الكونيّ أن يستيقظ.

لاوقت للتّيه ،

لاوقت أيّها العدم .

.......................

أحلام عثمان ... سورية

مجلة الملتقى

الإصدار التاسع

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 94