logo

خاطرة

رأفت حكمت

قميصيَ الأزرق ..

أَتذكُرينهُ ؟!

تخيّلي ..

منذ آخر عناقٍ بيننا

و حتى هذا اليوم ، لم أجرؤ على ارتدائِه ..

مرّةً واحدةً فقط ..

حاولتُ ذلكَ ..

لكنّني فشلتُ في إقناعِ نفسي ..

أنّ أصابعكِ الآنَ

أبعدُ من أنْ ترتعشَ فوقَ أزرارهِ

وأنتِ تفكّينها .

تنقصُكَ الجُرأة..

ولا ينقصك شيءٌ سِواها.

يقول الرّجلُ الّذي ..

من أوسَعِ بابٍ في مُخيِّلتي/

يدخلُ..

حاملاً بإحدى يديهِ حبلاً طويلاً

وبالأُخرى ..

سكاكينَ تلمعُ..

يتفحّصُ سقفَ أحلامي..

بعينيهِ الغائرتين

باحِثاً عن نَقصٍ في قواعدِ اللّعبة

تلكَ الّتي ..

لم أتجرّأ على الوقوفِ فيها كبالونٍ، أمامَ السّكاكينِ المُتاحةِ

فَطِرتُ خفيفاً،   كاملاً ..

لا

شيء

ينقصني ..

أَنقذَنِي الحَبلُ الّذي جاءَ، على هيئَةِ مشنقة .

حقيبتكِ

الّتي سقطتْ من يدكِ أثناء عناقنا الأخير

أصدَرتْ/  لحظة ارتطامها بالأرض

صوتَ شيءٍ يتكسَّر

فلا أنا تمكّنتُ من لفت انتباهكِ

إلى صوتِ تكسُّرٍ أعلى، صادرٍ عن قلبي اليابس ..

ولا أنتِ استطعتِ

أن تُداري رغبة عِطركِ المسفوحِ إثرَ وَداعنا

في أن يفوحَ، ويكسِرَني ..

لي منكِ رؤوسُ أصابعكْ

وَلَكِ

ماتشتهينْ..

فالسّنابلُ كي لا تُكسَرَ ساقُها، تَهِبُ الرّيحَ أعناقاً مائلة .

قلبي الذي  ينوسُ في صدري

يميناً

            شمالاً

يميناً

            شمالا

لا يحتكُّ بشيءٍ ، لكنّه في تَخامُدٍ

كبندول ساعةٍ ،

توشكُ

أن

تتوقّفَ .

لحظةَ لا أعودُ أسمعُ تكّاتهِ .

يتناهى إلى مخيّلتي صوتُ قلبِكِ

بكعبهِ العالي

يطرقُ الرّخامَ الباردَ في قاع الرّوحِ .

أستديرُ ..

لكي أنام على جانبيَ الأيمنَ

متوسّداً كفَّ يدي

فيعودُ

           قلبي

ينوسُ .

تبدو لعبةً مسليّةً ..

أن أستخدمَ " الفيزياءَ "

للحديث عن طريقتكِ في التّسلّلِ إلى مُخيّلتي

و أمنحَ كلّ تفصيلٍ فيكِ ، آليّةً لحدوثِكِ .

إذ تبدو الأمورُ وقتئذٍ ، أكثر تشويقا

كالتماعِ وجهكِ حين أرمشُ

وحضوركِ  ..

القريب        البعيدُ

القريب       البعيدُ  ..  القريبُ ال........بعيدْ .

مجلة الملتقى

الإصدار الحادي عشر

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 32