logo

خاطرة

المصطفى المحبوب

أنشغل دائما بالأحاديث التي تدور صباحا

بين بائعي الخبز والنعناع ووجبات الإفطار ...

أحاول أن أسليهم بقراءة قصص قديمة

بشعر القدماء والمحدثين

بروايات الغرام والعشق ..

بآخر صيحات الهايكو ...

يمتعضون ، يتجنبون كلامي ، ينصحونني بالإبتعاد

ثم ينصرفون قائلين : الشعر يا سيدي

لا يطيل ساعات النهار

لا يخيط ثقوب الجيوب

الشعر يا سيدي مهنة العاطلين والمتقاعدين..

لم أعترض ..

شعرت بإهانة أصابتني

من طرف عمال وحرفيين ..

تقبلت الأمر ، حاولت تجاهلهم ..

قلت ربما أصابني تلف ..

دائما أشعر في مثل هذه المواقف بأني لا أجيد الكلام

أو أن الروايات التي أمتعتني في الماضي

لم تساعدني اليوم على تحضير وجبة لمشرد ..

من قديم عرفت أني طيب

عرفت أن حياتي بدون حذاء

مجرد فرصة إضافية

مجرد وقت ميت ..

عرفت أني سأشتاق

لنصائح لا تسخر من الشعر

لأسواق لا تتسع فقط للسرقة وبيع كلام بصلاحية منتهية ..

عرفت أني سأشتاق لشوارع مليئة بالشعراء ..

لأحياء حين تتجول فيها تستطيع أن تنتقي

ماتشاء من الجمال..

ربما أكون مغاليا الآن

ربما لم أتعلم درس البارحة وأنا أستمتع بكلام العمال والباعة والمشردين والنساء ...وكل من يفكر فقط

في ثمن وجبة فطور ...

مجلة الملتقى

الإصدار الحادي عشر

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 49