logo

شعر

فاضل ضامد

ايقاع منفرد

ذات ايقاع

لم يكنْ الناي يتيماً ليعزفَ القمر

ولم تكنْ الربابةُ مخبولةَ الوترِ الوحيد لتعزفَ ليلَ البوادي

ولم تكنْ قيثارتنا الأنيقة حزينةً

لتعزفَ الأطلالَ بلغةِ القلم

وأنا أُصابرُ هواجسي المختلة

إني أرسمُ عصفورَ الماء يرتوي فراتاً كاملاً

وأُلوّنُ دجلةَ بغاباتِ النخيل

فاطعمُ الطرقَ مراكبَ الرحيل

وأحنُّ اليها كلما ودّعتْ 

وأنا أيضا.... أظلُ أزاولُ العزفَ مع آلاتي

هنَّ الوحيدات يرخينَ لي الحبلَ

لأتجاوزَ على أصابعي

فيمسُكنَ الفرشاةَ..

(منذ قلدني العراق تسمية وشهادة جنسية ولقباً عائلياً احببته بلا مِنّة )

وأنا أريدُ أن تزحفَ السماءُ له

لتمطرَ عشباً بلا مناجل

أريدُ أن تهدأ الشمسُ لترمينا بالدفء

ولتكنْ سنابلُنا وريثتَها الوحيدة..

أيقظني ذلك التوأمُ على صدرها فطاماً

أبدياً  عن الهجرة

وأصابعي ما زالتْ تعزفُ البقاء

(رغم الشرود الذهني والخيال المفرط)

أعرفُ أن مستقبلنا نقيعٌ من غذاء الماضي 

وثروةَ طفلٍ في لدغةِ لسانه

بدايةً للنطقِ في المجهول

هو الوحيدُ الذي أضرمَ الحبَ فينا ولطّخَ أعمارَنا بالسواد والحزن

هنا في أنهره مسلات نائمة

من غرينه البني

هناك في تلاله وجباله شهقاتنا لأمانينا القادمة

متروس ...  بايقاعات منفردة

مجلة الملتقى

الإصدار الواحد والعشرون

الإعجابات: 1

التعليقات: 0

المشاهدات: 152