logo

شعر

زكية المرموق

قصيدة على الطاولة

على حائط ريش

أم كلثوم

تمسك الحياة بغمازتيها

وتغسل الكراسي الخضر

بمنديلها من الضجر.

بينما الأرجيلات

يتشظى جمرها كالمواويل

على رصيف يهيئ نفسه لوداع.

على جانب آخر

دنقل  . .

يتابع العابرين بصمت طويل

ويردد :

مازالت دموعك رطبة على قميصي

يا زرقاء اليمامة

فتتفتح من سأم الظهيرة

بكامل ذاكرتها زهرة البستان

لتزوق وجه المدينة

مثل أغنية

ذاب عطرها

ولم تعد صالحة لجلسة أخرى.

 

على الطاولة ، قلبي غيمة تتمزق

وعيناه تأخذني إلى ما وراء الكلام

بينما الأشياء ما أنفكت تفقد أشياءها.

 

أيها الرب . .

لقد خلقت الكون في سبعة أيام

لكن هل تكفي سبع ليال

كي نحسن الحب

ونكمل قصائدنا المؤجلة ؟

 

مثل حمامة حطت من سفر بعيد

النادل النوبي يقطع دون أن يدري

حوارنا الصامت

بابتسامة باهتة :

كيف هي قهوتك سيدتي ؟

هي بطعم قبلاته ، عميقة وساخنة

فناجينكم واهنة وقلبي اللحظة أضيق من عاصفة.

ينظر إلى أصابعنا التي تحولت إلى عش

ويغادر

لكن ما العش دون شجرة أيتها الغابة ؟

 

سماء هي شجرة الأكاسيا التي أمامنا

ونحن الظلال

فمن أين آتي بقصيدة بيضاء

الليل القابل مسمار

وجسدي حائط ؟

وكيف أحتفظ بماء العشب

أنت امرأة عاقر

وهذا الغياب منجل ؟

كيف لا أتجلى فيك

دمك الذي يجف الآن دمي ؟

 

كيف أتسلقك كي أقطع عنق المسافة

ويدك الراجفة الآن

تذكرة إلى الجحيم ؟

 

الآن عرفت بأن الجحيم يد

ستلوح بعد سيجارتين

وقبلة في الهواء

مالحة.

مجلة الملتقى

الإصدار الواحد والعشرون

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 104