logo

شعر

حسن عبد الحميد

مرة أخرى أكتبني!

ومرة أخرى لن أفعل!

هل تعتقدين حقا أنني قد بلغت هذا الحد من الجنون لأتقرفص إلى طاولة، أجمع الشمس في عيني وأسكب نورها في بياض الورق؟!

أن أترك عينيكِ الرائعتين دون قبلة لأركز في كيفية التعبير عن فرحة الله حين انتهى من زراعة حدائق الياسمين فيهما!

أن أدير ظهرى لبراح الكون بين يديكِ لأنشغل باختيار بداية لها حميمية العناق!

أن أكدس أكواب الشاي وعلب التبغ أمامي لأظل منتبها بينما دمي وحده يسكر

بـ عبير ك المعتق في خلاياه منذ ألف تكوين!

أن أراقص اللغة بينما انحناءات خصركِ مهيأة لاستقبال ذراعي!

أن أبحث عن ترتيب منطقي لنبضي المفتون بمعجزة انتمائك لقلبي وحده دون أوطان الناس جميعا!

أن أمسح زجاج نظارتي عدة مرات لأتبين شكل الحروف مجاهرا بمعصيتي لـ تجليات جمال الله في وجهكِ المنقوش بالحناء على مدخل شريانى التاجي!

أن أغلق حواسي لأنكفيء بين السطور في محاولة لاستكناه أناقة ترتيل المطر كلما همستِ لى: أحبك أيها الفرعون الجنوبي!

لن أكتب شيئا يا صغيرتي ولن أفعل شيئا سوى أن أضع رأسي على صدركِ، هكذا تماما، وأترك للحياة مساحة كافية لتنتفض في أوردتي.

فامنحيني عناقا ولا تمنحيالحنين فرصة ليدفعني كي أتقرفص إلى طاولة و ...

امنحيني عناقا ... فقط

مجلة الملتقى

الإصدار الواحد والعشرون

الإعجابات: 1

التعليقات: 1

المشاهدات: 91

ردينة نصر

ما أجمل ماسكب هنا .. نحن لانكتب الأشخاص هم الذين يكتبوننا... دام الملهم والإلهام...