logo

فضاء الترجمة

معتز حرامي

بعد مشاهدة مئة صورة لحرب الشرق الأوسط

ماكس ريف

ترجمة معتز حرامي

 

هذه المشاهدُ الأبديةُ للحرب

للناس الذين يغادرون منازلهم

و قوافلِ الجنود والدبابات

والأنقاضِ التي خلفتها القذائفُ

نادراً ما يهمُّ

لونُ الزيِّ الرسميّ.

يمكنكَ استبدالُ الصور المصفَرّةِ

بصورٍ بعد مئة عام أو أكثر،

ولن يعرفَ أحد الفرقَ.

 

يمتد الغضبُ البشريُّ، و قد بلغ مداهُ.

في مشاهدَ كهذه_

المحاربونَ والضحايا الأبرياء في مكان ما

يختبئون في الأبنية،

يتخيّلونَ الطريقة التي سيُذبحون بها.

تذكرُنا الصور التي نراها

أنَّ كل هؤلاء من سلالتنا البشرية،

ما مدى هشاشة معسكراتِنا،

كم هي دافئةٌ دروب الوطن،

حيٌّ يمكننا المشي فيه،

وغرفةٌ للجلوسِ وتناولِ وجبة.

 

كلنا نحنُ الشهودَ الأحياء

نتلو صلاةً لأجل معاناةِ الضحايا،

ونشكرُ الربَّ على أمان و دفء أسرتنا،

ونبكي على هذه المعاناة الإنسانية

من أن تمتدَّ على الأرض..

و هناكَ.. وفقط من أجل نعمتِنا هذه

نبكي.

مجلة الملتقى

الإصدار الواحد والعشرون

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 111