logo

مقال

راغدة الخوري

قاعة الغضب

قرأت خبراً طريفاً أحببت أن أشارككم به. في هلسنكي قام أحد السجناء القدماء بعد خروجه بزمن من السجن بإنشاء قاعة للتنفيس عن الغضب. عزمت إحداهن - في عيد ميلادها الخمسين-  على التخلص من سموم ما يكدر عيشها فأخرجت غضبها محطمة آلات طباعة قديمة، وأواني ومكانس كهربائية لمدة 25 دقيقة على وقع موسيقاها المفضلة وهي تقول: " أصبحت في حالة جيدة وقد أطلقت العنان للغضب الذي يخالجني" وكشفت في تصريحات من قاعة الغضب هذه بأننا " نحن النساء اعتدنا على التصرف بلباقة والتحكم بمشاعرنا" أغلب مرتادي هذه القاعة هم من النساء وتتراوح أعمارهن بين 25 و 45 عاماً. حتى في فلنلندا ورغم المساواة بين النساء والرجال غير أن عدوانية النساء لا تزال من المحرمات ولا يحق لهنّ التنفيس عن غضبهن. هنا يحضرني بعض المقالات والتقارير عن أن المرأة المصرية هي الأولى عالمياً في الاعتداء على الزوج تليهن الأمريكيات. نعم الرجال يُضربون أيضاً... لكن لنترك كل ذلك جانباً ونتساءل عن المناطق المتخلفة والأخرى التي يوجد فيها نزاعات وأزمات، كم غرفة للتنفيس عن الغضب يحتاح البشر- نساء ورجالاً- بدل أن ينفجر هو، أو هي، مع كل وسيلة عيش أو أزمة أو قهر نفسي، أو ربما يصل للأسف في مرحلة الشباب خاصة إلى اليأس فالانتحار؟ سأتوقف هنا فاللائحة تطول!!!!!

مجلة الملتقى

الإصدار الواحد والعشرون

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 98