logo

خاطرة

عمران علي

كم من غابة عليّ أن أقتفي لأكون كثيفاً بك ولأدوّن مسار ظلك وكم مدينة عليّ أن أجتاز لأبوح على مشارف قفرها غياب خطوك وفيما أنت ساهية في أعداد القهوة يخلع النهار قفارتيه ويحتفي برشفات الفضة في الأقاصي ، أتتبعك ببالغ الشغف وأرمي على المسافة ابتهالات الوصول وريبة المصافحة ، من هاهنا بدأت الرعشة تذوي في سلوفان نحولي وأنا أهيئني للمكان .

كم هو شقي الوقت حين يحبو كطفل على ناصية الثغاء وماأكثر مايربك هو ذاك التوعك فيما قدماي عاجزتان عن الإشادة بما يجدر عنهما الوقوف والاحتفاء بك .

أذكر ذات حديث ونحن واقفان نتهيأ للمغادرة كيف أنك أودعت في صرّتي سرباً من التوجس فأختلطت عليّ الوجهة وتاهت عن أجنتي سمة الملاذات وأذكر أيضاً كيف أن المكان ردم صمتنا بتأشيرة ممهورة من تلك الكوة الضيقة فيما كنّا نتجاذب أطراف الوداع .

في الخارج كانت اللحظات عربات رجس تتفرس ملامحنا وترمي علينا مقت الابتعاد .

أذكر كيف أن خاصرتي البلهاء فقدت حينها مبادرة العناق وكلانا واقف قبالة التلاشي حينها فقط أردت أن أردف على مسامعك ماينتاب الجسد من السعير ونحن نترهل رويداً .. رويداً بنبرة الجدب إلا إنني مضيت دون ذلك وهاأنا ذا أعيد الكرّة من جديد لأباغت المسافة بخجل وبشيء من الترديد .

مجلة الملتقى

الإصدار الثالث عشر

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 28