logo

خاطرة

حسن عبد الحميد

حسناً يا صديقتي، دعينا نقول الحقيقة لمرّة واحدة على الأقل!!!

تعرفين؟

سَكرتُ خصيصاً من أجل هذه اللحظة، لأنه لا يقول الحقيقة أبداً رجلٌ غيرُ مخمور ولا امرأة أيضاً!

حسناً، ربما نتعارك فيما بعد حول هذه النقطة !

 عليكِ الآن أن تكتفى بضحكتك الرائقة، كطفلة لم تجرب بعد وجع الختان، وتلك الكلمة التي أستفزّكِ خصيصاً لأجل أن تقوليها بكل هذا اللطف "سخيف"

هل قلت لكِ أيضاً إنني أحب نصوصك المحشوّة بالحنين وموسيقى الڤالس وقصائد "مهند الشهرباني"؟

سأكون ممتناً لو أبعدتِ القهوة عنيّ الآن!

أنا لست من عشاقها، ولا أبدأ يومي بصوت فيروز، وليست لديَّ نباتات ُأمارس عليها فيض إنسانيتي!

أنا يا صديقتي أصحو مضطراً، أشتم العالم كثيراً

 وأبذل محاولاتٍ خرافيةً لأبتسم في وجه أحدهم إن باغتني بتحية الصباح!

ولك أن تتصوري هذا النمط البائس من الحياة لرجل يتصور أن الحياة خدعة

سيفسرها أحدهم ضاحكاً ذات يوم: لقد كنت شريكا فى أحد برامج (المقالب) وهذا هو وقت الجائزة!

ثم يدفع إلى بالكثير من الطعام الجيد والفتيات الكفيل جمالهن بإطفاء نار الغضب واشعال الحرائق اللذيذة في الدم!

تصوري، كل هذا العذاب من أجل حفنة طعام وبعض الجميلات ليعالجن مسألة الوحدة

هل قلت لكِ إني لم أقرأ أوشو بعد، وأظن بورخيس وصنع الله إبراهيم عاطلان عن الموهبة؟

وإنني أحب عينيكِ الملونتين بدهشة طازجة وممتدة حتى أصغر التفاصيل ... آه كدت أكذب، لا لأنهما ملونتان بالدهشة ... أحبهما لأنهما عيناكِ.

كما أحب روحك التي تتأرجح الآن صعوداً وهبوطاً، تشهق وتلتقط أنفاسها عند نقطة النهاية، لتهمسين متأخرا جداً بكل هذا الرضا "سخيف"

مجلة الملتقى

الإصدار الخامس عشر

الإعجابات: 2

التعليقات: 2

المشاهدات: 57

ردينة نصر

دعينا تقول الحقيقة لمرة واحدة على الأقل ... جميلة هي المحاولات لقول الحقيقة وقد أنت هنا عالقة بالصور الشعرية والانزياح الجميل ... كل الشكر والتقدير لهذا الحرف ..

نزار الشوفي

جميل كم تحمل مفردة سخيف من الحب الخجول بين حروفها.. رائع ما قرأته في هذه الخاطرة وممتع جداً .. كل التقدير لهذا الحرف الراقي