logo

شعر

حسن إبراهيم حسن

دمشقيات

ـــــــــــــــــــــــــ

1.

 

نحبُّكِ بيتاً،

نحبُّكِ..

حينَ تصيرينَ هاويتنِ وتيهْ

فأنتِ الرصاصُ الذي يشتهينا،

وأنتِ الجحيمُ الذي نشتهيهْ

وأنتِ الترابُ الذي لا يباعُ،

نبيعُ الحياةَ لكي نشتريه

سنخلعُ أجسادَنا حينَ تبلى،

ونأتي ترابكِ كي نرتديهْ

 

2.

 

قلنا:

"كسرنا جرةَ الماضي

وأبعدَ من مواجعنا مشينا يا دمشقُ"

تنأى الخطى،

لكنْ لماذا الدربُ أوّلُهُ دمشقُ،

الدربُ آخِرهُ دمشقُ؟

ننأى..

ويتبعُنا السؤالُ الصعبُ:

"غادَرنا دمشقَ، متى تُغادرُنا دمشقُ؟"

 

3.

 

شكراً..

لأعوامِ الحصارِ،

لخيمةِ السوري ..

تسخرُ من زمان الزوبعةْ

شكراً..

لقافلة النزوحِ،

لأصدقاءٍ ..

حينَ نغفو يسرقون الأمتعةْ

شكراً..

لأوجهِ أصدقائي

إذ تعرّيها المرايا في خريفِ الأقنعةْ

شكراً..

لأن الريحَ لا تأتي بزيِّ الأصدقاءِ

لكي تخونَ الأشرعةْ

شكراً..

لقاتلنا الصديقِ أوِ العدوِ،

لمَنْ على وطني تآمرَ

أو معهْ

شكراً..

لشعبي إذ يهرِّبُ في حقائبهِ دمشقَ

إلى الجهاتِ الأربعةْ

 

4.

 

لماذا كلّما ابتعدتُ خطانا تصغرُ الأشياءُ،

لكنْ كلَّما عنكِ ابتعدنا يا بلادي تكبرينْ؟

مجلة الملتقى

الإصدار الخامس عشر

الإعجابات: 0

التعليقات: 0

المشاهدات: 28