logo

شعر

سرجون فايز كرم

اسحبيني رويدًا إلى 
رنّتكِ الأولى
وأنا صاعدٌ جبلاً كي أنتحر
ودثّريني أيّتها الأجراسُ الخارجةُ 
من الشريان التاجي الخالي من نعوت الحداثة
لأنّ ورقة بن نوفل مختبئ يلعب "الغمّيضة" معي
وكعبَ الأخبار متوعّك من لعنة الورق
ولأني لا أصبر على قصيدة تنتظر 
مثل امرأة مغناج تبتسم في سرّها 
وتكشّر في وجهي مثل جنّ سألني في المرّة الأولى: 
ماذا تريد منّي؟ 
فقلتُ: لا أعرف، ولكنّي ناديتُك كي يطمئنّ قلبي.
فعبسَ وأرهقني وتولّى. 
في مارسيليا رأيتُ العربَ يدخلون من بوّابة التاريخ
ويخرجون من قبّعة الساحرِ مدية قاتلةً
وأناسًا طيّبين، 
فيا أيّتها الأجراس "طنّي" 
كي لا أسمع قريني وهو يخبرني 
في أيّة بلادٍ شتاتٍ سينتهي بنو قومي
يبيعون الشايَ والحكاياتِ على الطرقاتِ 
ويجدلون شعر الفتياتِ والأمل، 
وأنا بينهم أكشّ عنهم القصائدَ المدوّرة ونظريّات خلخلة اللغة إلى البحر 
وأكتب لهم معلّقةً تبدأ بالنسيب 
وتنتهي بالعويل الذي يشبههم
كي يناموا ويرتاحوا 
على الأقلّ من محنة الشِعر 
إلى الأبد.

 

مجلة الملتقى

الإصدار العشرون

الإعجابات: 2

التعليقات: 0

المشاهدات: 96