logo

شعر

عبير تموز

أخرجُ من هذا العالم أترك البَرَّ خلفي 
أسترُ نزفيَ بوشاحٍ
 يُقال عنه شِعر 
 أعدُّ أنفاسي المتقطّعة 
 كلّ نَفَسٍ
 عِقدةٌ بحبليَ السّري 
يسيل الماءُ ودمَ الولادة 
وبصرخةٍ تنزلق صخرةٌ
 عن ظهري 
و تطفو تحت قدميّ 
في أقاصي الشغف حيث ألفتُ الغرق 
حيث جَرفني الدّمع إلى نطفةٍ 
 تتفقّس  بيضة 
ويستيقظ طفلٌ بحراشفَ ملونة   
 يستيقظ في عزلته
مثل لؤلؤةٍ في محارة
ويخَطفَ من الحيتان  
 شهقةً تلوَ شهقة 
 يسبح ثم يطفو 
يسبح ثم يغوص
يريد أن يشرب 
يريد أن يروي  
لكن للخوف طعم مُر 
لم يسألهُ أحد
 بأي ذنبٍ أتيت 
ولا متى اِكتملت ولادتك
ولامن أي النهود رَضِعت
وفي اِحتفالٍ باهتٍ
رُحتُ  أعدُّ أنفاسَهُ
 وأضمّ كل نَفسٍ لخطيئة  
فما من أحدٍ يقاضيني 
أ أسميه موتٌ 
 أم ميلاد  ؟
أنا التي أتعبَتني تلك الأنفاس 
تلك المناجل المزركشة 
من أين جاءت ؟!
 من حزنٍ ..
ألمٍ ؟
أرقٍ..
 حبٍ.. 
أم جنون ؟!
أم أنها طفراتٌ شياطانية 
 توغلت في 
مخيلةِ الطين والماء ؟!

 

مجلة الملتقى

الإصدار العشرون

الإعجابات: 1

التعليقات: 0

المشاهدات: 168